محمود محمود الغراب
11
الحب والمحبة الإلهية من كلام الشيخ الأكبر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ نسبة الحب إلى اللّه تعالى الحب ينسب للإنسان واللّه * بنسبة ليس يدري علمنا ما هي الحب ذوق ولا تدرى حقيقته * أليس ذا عجب والله واللّه لوازم الحب تكسوني هويتها * ثوب النقيضين مثل الحاضر الساهي بالحب صح وجوب الحق حيث يرى * فينا وفيه ولسنا عين أشباه أستغفر اللّه مما قلت فيه وقد * أقول من جهة الشكر للّه ( ف ح 2 / 320 ) فالحب مقام إلهي ، وصف الحق تعالى به نفسه ، وتسمى بالودود ، وفي الخبر بالمحب ، فمما أوحى اللّه تعالى به إلى موسى في التوراة « يا ابن آدم خلقت الأشياء من أجلك ، وخلقتك من أجلي ، فلا تهتك ما خلقت من أجلي ، فيما خلقت من أجلك ، يا ابن آدم إني وحقي لك محب ، فبحقي عليك كن لي محبا » وقد وردت المحبة في القرآن والسنة ، في حق اللّه ، وفي حق المخلوقين ، وذكر أصناف المحبوبين بصفاتهم ، وذكر الصفات التي لا يحبها اللّه ، وذكر الأصناف الذين لا يحبهم اللّه ، فقال تعالى لنبيه صلى اللّه عليه وسلم آمرا أن يقول لنا قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وقال تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ وقال في ذكر الأصناف الذين يحبهم : إن اللّه يحب التوابين ، ويحب المتطهرين ، ويحب المطهّرين ، ويحب المتوكلين ، ويحب الصابرين ، ويحب الشاكرين ، ويحب المتصدقين ، ويحب المحسنين ، ويحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ، كما نفى عن نفسه أن يحب قوما لأجل صفات قامت بهم لا يحبها ، ففحوى